|
الإذن بالقتال ومشروعيته
|
| |
|
لم يكن القتال قبل هجرة رسول الله
، صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة المنورة وذلك إن الله تعالى
أراد أن يمهل المشركين ، ويتيح الفرصة لهم ، عسى أن يرعووا ويعودوا
إلى رشدهم وصوابهم ، ويدعوا عبادة الأوثان والأصنام ، إلى عبادة الواحد
الأحد . ولهذا نزلت آيات كثيرة تذكر المشركين وتخوفهم من عذاب يوم
آت لا محالة ، كقوله تعالى
|
| |
|
وما أنت عليهم بجبار
فذكر بالقرآن من يخاف وعيد 1
|
|
|
|
كما نزلت آيات تدعو رسول الله ،
صلى الله عليه وآله وسلم ، إلى الصبر وعدم العجلة ، كقوله تعالى
|
|
|
|
فاصبر كما صبر أولو
العزم من الرسل ولا تستعجل لهم 2
|
| |
|
ولما طلب عدد من صحابة رسول الله
، صلى الله عليه وآله وسلم ، كسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف
، وغيرهم بعد أن ازداد عددهم في مكة ، أن يؤذن لهم بقتال المشركين
، رد عليهم رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم بقوله : " كفوا أيديكم
عنهم فإني لم أومر بقتالهم " . فلما هاجر رسول الله ، صلى الله عليه
وآله وسلم ، إلى المدينة المنورة ، وكثر المسلمون وازدادوا ، ودخل
الأنصار في الدين الجديد ، الذين عاهدوا رسول الله ، صلى الله عليه
وآله وسلم ، على النصرة والعون ، وبقي المشركون على عنادهم وكفرهم
وعادتهم للأوثان ، واستمرارهم في ملاحقة المسلمين وتعذيبهم ، أذن الله
تعالى للمسلمين أن يقاتلوا المشركين ، ليردوا عن أنفسهم كيدهم وشرهم
. بقول الله سبحانه وتعالى
|
| |
|
أذن للذين يقاتلون
بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير 3
|
| |
|
كما أباح الله تعالى للمسلمين أن
يقاتلوا المشركين في أي مكان شاؤوا حيث يقول جل جلاله
|
| |
|
وأقتلوهم حيث ثقفتموهم
وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل 4
|
| |
|
إلا أن الله عز وجل نهى المسلمين
عن قتال المشركين عند المسجد الحرام إلا إذا قوتلوا حيث يقول سبحانه
وتعالى
|
| |
|
ولا تقاتلوهم عند
المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين
5
|
| |
|
أما اليهود ، فقد لجؤوا إلى الدسيسة
والفتنة ، وخانوا العهود التي قطعوها على أنفسهم وساهموا مع المشركين
في الإيقاع بالمسلمين والمكر بهم ، ولهذا أمر الله تعالى المسلمين
أن يقاتلوا اليهود حتى يدخلوا في الدين الجديد أو يدفعوا الجزية حيث
يقول سبحانه وتعالى بحقهم
|
| |
|
وإما تخافن من قوم
خيانة فانبذ (6) إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين 7
|
| |
|
| |
|
الآية 45
من سورة ق
|
1 |
|
الآية 35
من سورة الأحقاف
|
2 |
|
الآية 39
من سورة الحـج
|
3 |
|
الآية 191
من سورة البقرة
|
4 |
|
الآية 191
من سورة البقرة
|
5 |
|
فانبذ: اطرح
عهدهم وانقصه
|
6 |
|
الآية 58 من
سورة الأنفال
|
7 |
|
| |