|
الجهر بالدعوة
|
| |
|
|
|
استمر رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، في نشر الدعوة الإسلامية سرا ، مدة ثلاث سنين ، بعد أن اتخذ
دار الأرقم منطقا لنشر الدعوة خفية ، وكان قد دخل الناس في الإسلام
أفواجا من الرجال والنساء ، حتى فشا وانتشر ذكر الإسلام وشاع أمر المسلمين
، وأخذ الناس يتحدثون بالإسلام وبرسول الإسلام ، محمد صلى الله عليه
وآله وسلم ، إلى أن جاء الأمر الإلهي بالجهر بالدعوة ، عندما أمر الله
عز وجل رسوله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، بأن يصدع بما جاءه منه ،
وأن يدعو الناس إلى الإسلام علانية يقول الله سبحانه وتعالى مخاطبا
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
|
|
|
|
فاصدع بما تؤمر وأعرض
عن المشركين 1
|
| |
|
وقال تبارك وتعالى
|
| |
|
وأنذر عشيرتك الأقربين
. واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون
2
|
| |
|
وعندئذ لبى رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ، أمر ربه ، فصعد الصفا ونادى: يا بني عبد المطلب ، يا بني
مناف ، يا بني زهرة ، يا بني فهر ، يا بني عدى ، يا بنى أمية ، حتى
ذكر سائر بطون قريش ، وجاءت قريش والتفت حوله تريد أن تسمع قوله ،
وكان من بين الحاضرين : أبو لهب عبد العزى بن عبد المطلب ، فقال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم: أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج من
سفح هذا الجبل أكنتم مصدقي ؟ قالوا : نعم ما جربنا عليك كذبة فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد
، وإني لا أملك لكم من الدنيا منفعة ، ولا من الآخرة نصيبا إلا أن
تقولوا لا إله ألا الله . فقال أبو لهب : تبا لك ألهذا جمعتنا ؟ ثم
انصرف ، فنزلت فيه
|
| |
|
تبت (3) يدا أبي
لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب وامرأته (4)
حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد 5
|
| |
|
وكان أبو لهب إذا سئل عن ابن أخيه
يقول : إنه ساحر وجنون ، وكانت أمرأته أم جميل ، تكن العداء للرسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فكانت تطوف على الناس ، لتشعل نار
الحقد والبغضاء ضد دعوته ، وترمي الشوك في طريقه . صلى الله عليه وآله
وسلم ، ولما أظهر النبي الكريم ، صلى الله عليه وآله وسلم ، دعوته
الإسلامية وفشا أمره بمكة ، كان أبو بكر وسعيد بن زيد وعثمان بن عفان
يدعون إلى الإسلام سرا ، وكان أبو عبيدة يدعو جهرا ، وعندما أسلم حمزة
بن عبد المطلب وعمر بن الخطاب ، اجتمعا مع أبي عبيدة وأصبحوا يدعون
إلى الإسلام جهرا ، وغضبت قريش ، وأظهروا لرسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ، الحسد والبغي وكان على رأس هؤلاء المشركين الحاسدين :
أبو جهل ، عمرو بن هشام المخزومي . وأبو لهب عبد العزى بن عبد المطلب
الهاشمي ، والوليد بن المغيرة ، وأبي بن خلف والعاص بن سعيد بن العاص
، وعقبة بن أبي معيط ، والحكم بن أبي العص ، وغيرهم
|
| |
| |
|
| |
|
الآية رقم
94 من سورة الحجر
|
1 |
|
الآية رقم
214-216 من سورة الشعراء
|
2 |
|
تبت: خسرت
|
3 |
|
هي أروى
بنت حرب بن أمية أخت أبي سفيان وتكنى بأم جميل
|
4 |
|
حبل من مسد:
حبل من ليف ، سورة: اللهب أو المسد بأكملها
|
5 |
|
| |