|
قصة أبينا آدم عليه السلام هى أول قصة ذكرت
فى سورة البقرة التى هى أول سورة فى ترتيب المصحف بتوقيف من
رسول الله صلى الله عليه وسلم على الراجح حسبما بين له جبريل
عليه السلام. وقصة آدم هى قصة الإنسانية التى نحن جزء منها والتى
مهما امتد تاريخها على وجه الأرض فإنه لن يزيد بحال من الأحوال
عن خمسين ألف سنة حسبما جاء فى الكتب المنزلة من عند الله تعالى
قبل القرآن الكريم. وقد ذكرت الإسرائيليات تواريخ الرسل عليهم
السلام كما ذكرت آباءهم حتى وصلت فى بعضها إلى آدم عليه السلام.
ونحن لا نثق فى هذا التاريخ لأن أكثر الإسرائيليات ظن وتخمين.
ولكننا نجد فى سرد القرآن للرسل وسِيَرهِم مع قومهم ما يشهد
لذلك، فإن الخمسة والعشرين رسولا المذكورين فى القرآن الكريم
الذى هو أصدق مرجع يبدأ أولهم بآدم عليه السلام وينتهى بمحمد
صلى الله عليه وسلم، ونجد سلسلة هؤلاء المرسلين متصلة ابتداء
من إبراهيم الخليل عليه السلام حتى لتكاد تحصى تواريخ هؤلاء
الرسل بسهولة ابتداء من الخليل إبراهيم عليه السلام. وإن الإسرائيليات
لتكاد تلح على أن المدة من عهد آدم إلى عهد موسى لا تزيد عن
عشرة آلاف سنة. وقد تجاوزنا ذلك بكثير إشباعا لرغبة المؤرخين
العلمانيين، ولكى نقطع الطريق على المتشككين والمترددين. والذى
جعلنى أقول ذلك وأتمسك به هو الرد على القائلين بأن الإنسان
أصله قرد وأن ما اكتشف من الجماجم التى عثر عليها العلماء ويرجع
تاريخها إلى أكثر من مليون سنة يدل على ذلك. وتوجد كتب فى المكتبات
الآن فيها صور لآدم وحواء فى شكل غوريلا، وذلك مما وصل إلينا
من علماء الغرب الماديين، ومن اتباعهم الذين قلدوهم بغير نظر
ولا روية ولا فهم للدين ولا غيرة عليه. وسوف تجد أيها القارئ
الكريم أن آدم عليه السلام كان رسولا نبيا، وكان خليفة لله فى
الأرض، وأسكنه الله الجنة، وكرمه غاية التكريم، وتاب عليه بعد
أن أكل من الشجرة المحرمة ناسيا، أفيكون ذلك كله مع غوريلا،
أو مع مخلوق من نسلها!!! إن خطأ الماديين أنهم لا يعترفون
بكتب الله كمصادر علمية وتاريخية أصدق من جميع المصادر التى
يعتمدون عليها، وكلها قائمة على التخمين البحت إلا القليل الذى
لا يغنى
|