|
1
|
بِمِنىً
تَأَبَّدَ غَوْلُهَا فرِجَامُهَا
|
عَفَتِ
الدِّيَارُ مَحَلّهَا فَمُقَامُهَا
|
|
2
|
خَلَقاً
كما ضَمِنَ الوِحيُ سِلامُهَا
|
فَمَدافِعُ
الرّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُهَا
|
|
3
|
حِجَجٌ
خَلَوْنَ حَلالُها وَحَرامُها
|
دِمَنٌ
تَجَرَّمَ بَعْدَ عَهْدِ أَنِيسِها
|
|
4
|
وَدْقُ
الرَّوعِدِ جَوْدُهَا فَرِ هَامُها
|
رُزِقَتْ
مَرابِيعَ الْنُّجومِ وَصَابَها
|
|
5
|
وَعَشِيَّةٍ
مُتَجَاوِب إِرزَامُهَا
|
مِنْ
كُلِّ سارِيَةٍ وغَادٍ مُدْجِنٍ
|
|
6
|
بالَجلْهَتَيْنِ
ظِباؤُها وَنَعامُها
|
فَعَلا
فُرُوعُ الأَيْهَقانِ وَأَطْفَلَتْ
|
|
7
|
عُوَذاً
تَأجَّلُ بالفَضاءِ بِها مُها
|
وَالْعَيْنُ
ساكِنَةٌ على أَطْلائِها
|
|
8
|
زُبُرٌ
تُجِدُّ مُتُونَها أَقْلامُها
|
وَجَلا
السّيُولُ عَنِ الْطّلولِ كأنّها
|
|
9
|
كِفَفاً
تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وَشامُها
|
أَوْ
رَجْعُ وَاشِمَة أُسِفَّ نَوُورهُا
|
|
10
|
صُمّاً
خَوَالِدَ ما يَبِينُ كلامُها
|
فَوَقَفْتُ
أَسْأَلُها، وَكيفَ سُؤالُنا
|
|
11
|
مِنْها
وَغُودِرَ نُؤْيُها وَثُمامُها
|
عَرِيَتْ
وكانَ بها الَجمِيعُ فَأبْكَرُوا
|
|
12
|
فتَكَنَّسوا
قُطُناً تَصِرُّ خِيَامُها
|
شَاقَتْكَ
ظُعْنُ الحَيِّ حينَ تَحَمَّلوا
|
|
13
|
زَوْجٌ
عَلَيْه كِلةٌ وَقِرَامُها
|
مِنْ
كلُّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّةُ
|
|
14
|
وَظِبَاءَ
وَجْرَةَ عُطَّفاً أَرْآمُها
|
زُجُلاً
كأَنَّ نِعَاجَ تُوضِحَ فَوْقَها
|
|
15
|
أَجْرَاعُ
بِيشَةَ أَثْلُها وَرِضَامُها
|
حُفِزَتْ
وَزَايَلَها السَّرَابُ كأْنها
|
|
16
|
وَتَقَصَّعَتْ
أَسْبَابُها وَرِمَامُها
|
بَلْ
مَا تَذَكّرُ منْ نَوَارَ وَقَدْ نَأَتْ
|
|
17
|
أَهْلَ
الْحِجَارِ فأْيْنَ مِنْكَ مَرَامُها
|
مُرِّيَّةٌ
حَلّتْ بِفَيْدَ وَجَاوَرَتْ
|
|
18
|
فَتَضَمَّنَتْها
فَرْدَةٌ فَرُخَامُهَا
|
بِمشَارِق
الْجَبَلَيْنِ أَوْ بِمُحَجَّر
|
|
19
|
فبها
وَحَافُ الْقَهْرِ أَوْ طِلْخَامُها
|
فَصُوَائِقٌ
إِنْ أَيْمَنَت فِمظَنَّةٌ
|
|
20
|
وَلشَرُّ
واصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُهَا
|
فَاقْطَعْ
لُبَانَةَ مَنَ تَعَرَّضَ وَصْلُةُ
|
|
21
|
باقٍ
إِذَا ظَلَعَتْ وَزَاغَ قِوامُهَا
|
وَأحْبُ
الُمجَامِلَ باَلجزيلِ وَصَرْمُهُ
|
|
22
|
مِنْها
فَأَحْنَقَ صُلْبُهَا وَسَنامُهَا
|
بِطَلِيحِ
أَسْفَارٍ تَرَكْنَ بَقِيَّةً
|
|
23
|
وَتَقَطَّعَتْ
بَعْدَ الكَلالِ خِدَامُهَا
|
وَإِذَا
تَغَالَى لَحْمُهَا وَتَحَسَّرَتْ
|
|
24
|
صَهْبَاءُ
خَفَّ مَعَ الْجَنُوبِ جِهَامُهَا
|
فَلَهَا
هِبَابٌ في الزِّمَامِ كأَنَّها
|
|
25
|
طَرْدُ
الْفُحُولِ وَضَرْبُهَا وَكِدامُهَا
|
أَوْ
مُلْمِعٌ وَسَقَتْ لأَحْقَبَ لاَحهُ
|
|
26
|
قَدْ
رَابَهُ عِصْيَانُهَا وَوِحامُهَا
|
يَعْلُو
بِهَا حَدَبَ الإِكَامِ مُسَتْحَجٌ
|
|
27
|
قَفْرَ
الَمراقِبِ خَوْفُهَا آرَامُهَا
|
بِأَجِزَّةِ
الثَّلَبُوتِ يَرْبَأُ فَوْقَهَا
|
|
28
|
جَزَآ
فَطَالَ صِيَامُهُ وَصِيَامُهَا
|
حَتَّى
إِذَا سَلَخَا جُمَادَى سِتَّةً
|
|
29
|
حَصِدٍ
وَنُجْعُ صَرِيَمةٍ إِبْرَامُهَا
|
رَجَعَا
بِأَمْرِهِمَا إِلَى ذِي مِرَّةٍ
|
|
30
|
رِيحُ
الَمصَايِفِ سَوْمُهَا وَسِهامُهَا
|
وَرَمَى
دَوابِرَهَا السَّفَا وَتَهَيَّجَتْ
|
|
31
|
كَدُخَانِ
مُشْعَلةً يُشَبُّ ضِرامُهَا
|
فَتَنَازَعَا
سَبِطاً يَطِيرُ ظِلالُهُ
|
|
32
|
كَدُخَانِ
نارٍ ساطِعٍ أَسْنَامُهَا
|
مَشْمُولَةٍ
غُلِئَتْ بِنَابِتِ عَرْفَجِ
|
|
33
|
مِنْهُ
إِذَا هِيَ عَرَّدَتْ إِقْدَامُهَا
|
فَمضَى
وَقَدَّمَهَا وكانَتْ عادَةً
|
|
34
|
مَسْجُورَةً
مُتَجَاوِراً قُلاُمها
|
فَتَوَ
سَّطا عُرْضَ الْسّرِيِّ وَصَدَّعَا
|
|
35
|
مِنْهُ
مُصَرَّعُ غابَةٍ وَقِيَامُها
|
مَحْفُوفَةً
وَسْطَ الْيَرَاعِ يُظِلّهَا
|
|
36
|
خَذَلَتْ
وَهَادِيَةُ الصِّوَارِ قِوامُهَا
|
أَفَتِلْكَ
أَمْ وَحشِيَّةٌ مَسْبَوعَةٌ
|
|
37
|
عُرْضَ
الْشَّقَائِقِ طَوْفُهَا وَبُغَامُهَا
|
خَنْسَاءُ
ضَيَّعَتِ الْفَرِيرَ فَلَمْ يَرِمْ
|
|
38
|
غُبْسٌ
كَواِسبُ لا يُمَنَّ طَعامُها
|
لِمعَفَّرٍ
قَهْدٍ تَنَازَعُ شِلْوَهُ
|
|
39
|
إِنَّ
الَمنايَا لا تَطِيشُ سِهَامُها
|
صَادَفْنَ
منهَا غِرَّةً فَأَصَبْنَهَا
|
|
40
|
يُرْوِي
الْخَمائِلَ دائِماً تَسْجَامُها
|
بَاَتتْ
وَأَسْبَلَ وَاكِفٌ من دِيَمةٍ
|
|
41
|
فِي
لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُومَ غَمَامُها
|
يَعْلُو
طَرِيقَةَ مَتْنِهَا مُتَوَاتِرٌ
|
|
42
|
بعُجُوبِ
أَنْقَاءِ يَميلُ هُيامُها
|
تَجَتَافُ
أَصْلاً قالِصاً مُتَنَبِّذاً
|
|
43
|
كَجُمَانَةِ
الْبَحْرِيِّ سُلَّ نِظامها
|
وَتُضِيءُ
في وَجْهِ الظَّلامِ مُنِيرَةً
|
|
44
|
بَكَرَتْ
تَزِلُّ عَنِ الثَّرَى أَزْلاُمها
|
حَتَّى
إِذَا انْحَسَرَ الْظلامُ وَأَسْفَرَتْ
|
|
45
|
سَبْعاً
تُؤاماً كاملاً أَيَّامُها
|
عَلِهَتْ
تَرَدَّدُ في نِهاءِ صُعَائِدٍ
|
|
46
|
لم
يُبْلِهِ إِرْضَاعُها وَفِطامُها
|
حتى
إِذا يَئِسَتْ وأَسْحَقَ خَالِقٌ
|
|
47
|
عنْ
ظَهْرِ غَيْبٍ وَالأَنِيسُ سقامُها
|
فَتَوَّجستْ
رِزَّ الأَنِيسِ فَراعَها
|
|
48
|
مُوْلُى
الَمخَافَةِ خَلْفُهَا وَأَمَامُها
|
فَغَدَتْ
كِلا الْفَرْجَيْنِ تَحْسبُ أَنَّهُ
|
|
49
|
غُضْفاً
دَوَاجِنَ قافِلاً أَعْصامُها
|
حتى
إِذا يَئِسَ الرُّمَاةُ وَأَرْسَلُوا
|
|
50
|
كالسَّمْهَرِيَّةِ
حَدُّهَا وَتَمامُها
|
فَلَحِقْنَ
وَاعْتَكَرَتْ لها مَدْرِيَّةٌ
|
|
51
|
أَنْ
قَدْ أَحَمَّ مِنَ الحُتُوفِ حِمامُها
|
لِتَذُودَهُنَّ
وَأَيْقَنَتْ إِنْ لم تُذُدْ
|
|
52
|
بِدَمٍ
وَغُودِرَ في الَمكَرِّ سُخَامُها
|
فَتَقصَّدَتْ
مِنْهَا كَسَابِ فَضُرِّجَتْ
|
|
53
|
وَاجْتَابَ
أَرْدِيَةَ السَّرابِ إِكامُهَا
|
فَبِتِلْكَ
إِذْ رَقَصَ اللَّوَامعُ بالضُّحى
|
|
54
|
أَوْ
أَنْ يَلُومَ بحاجَةٍ لَوَّامُها
|
أَقْضِي
اللُّبَانَةَ لا أُفَرِّطُ رِيبَةً
|
|
55
|
وَصَّالُ
عَقْدِ حَبَائِلٍ جَذَّامُها
|
أَوَ
لَمْ تَكُنْ تَدْرِي نَوَارُ بأنَّني
|
|
56
|
أَوْ
يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفُوسِ حمَامُها
|
تَرَّاكُ
أَمْكِنَةٍ إِذا لمْ أَرْضَها
|
|
57
|
طَلْقٍ
لَذِيذٍ لَهْوُهَا وَنِدَامُهَا
|
بلْ
أَنْتِ لا تَدْرِينُ كَمْ مِن لَيْلَةٍ
|
|
58
|
وَافَيْتُ
إِذْ رُفِعَتْ وعَزَّ مُدَامُها
|
قَدْ
بِتُّ سامِرَها وَغَايَةَ تاجرٍ
|
|
59
|
أَوْ
جَوْنَةٍ قُدِحَتْ وَفُضَّ خِتامُها
|
أُغْلي
السِّباءَ بكُلِّ أَدْكَنَ عاتِقٍ
|
|
60
|
بِمُوَترٍ
تَأْتَاُلهُ إِبْهَامُها
|
بِصَبُوحِ
صَافِيَةٍ وَجَذْبٍ كَرِينَةٍ
|
|
61
|
لاِ
عَلِّ مِنهَا حينَ هَب نِيامُها
|
باكَرْتُ
حاجَتَها الدَّجَاجَ بِسُحْرَةٍ
|
|
62
|
قد
أَصْبَحَتْ بيَدِ الشَّمالِ زِمامُها
|
وَغَدَاةَ
رِيحٍ قَدْ وَزَعْتُ وقِرَّةٍ
|
|
63
|
فُرْطٌ
وِشاِحي إِذْ غَدَوْتُ لِجامُها
|
وَلَقَدْ
حَمَيْتُ الحَيَّ تحْمِلُ شِكَّتي
|
|
64
|
حَرْجٍ
إِلَى أَعْلاَمِهِنَّ قَتامُها
|
فَعَلَوْتُ
مُرْتَقَباً على ذِي هَبْوَةٍ
|
|
65
|
وَأَجَنَّ
عَوْراتِ الثُّغورِ ظَلامُها
|
حتّى
إِذا أَلْقَتْ يَداً في كافِرٍ
|
|
66
|
جَرْداءَ
يَحْصَرُ دُونَها جُرَّامُها
|
أَسْهَلْتُ
وَانْتَصَبَت كَجِذْعِ مُنِيفَةٍ
|
|
67
|
حتّى
إِذا سَخِنَتْ وَخَفّ عِظامُها
|
رَفّعْتُها
طَرْدَ النّعامِ وَشَلهُ
|
|
68
|
وَابْتَلَّ
مِن زَبَدِ الحَمِيمِ حزَامُها
|
قَلِقَتْ
رِحَالَتُها وَأَسْبَلَ نَحْرُها
|
|
69
|
ورْدَ
الْحَمامَةِ إِذْ أَجَدَّ حمامُها
|
تَرْقَى
وَتَطْعَنُ في الْعِنانِ وَتَنْتَحِي
|
|
70
|
تُرْجَى
نَوَافِلُها ويُخْشى ذَامُها
|
وَكَثِيرَةٍ
غُربَاؤُها مَجْوُلَةٍ
|
|
71
|
جِنُّ
الْبَدِيِّ رَوِاسياً أَقْدَامُها
|
غُلْبٍ
تَشَذَّرُ بالدُخولِ كأنّها
|
|
72
|
عِندِي
ولم يَفْخَرْ عَلَيَّ كِرامُها
|
أَنْكَرْتُ
باطِلَها وُبؤْتُ بِحَقِّها
|
|
73
|
بِمَغَالِقٍ
مُتَشابِهٍ أَجْسامُها
|
وَجزُورِ
أَيْسارٍ دَعَوْتُ لِحَتْفِها
|
|
74
|
بُذِلَت
لجيرانِ الَجميعِ لحِامُها
|
أَدْعُو
بِهِنَّ لِعَاقِرٍ أَوْ مُطْفِلٍ
|
|
75
|
هَبَطَا
تَبالَةَ مُخْصِباً أَهْضامُها
|
فَالضَّيْفَ
وَالجارُ الَجنِيبُ كَأَنَّما
|
|
76
|
مِثْلِ
الْبَلِيَّةِ قالِصٍ أَهْدامُها
|
تأوِي
إِلى الأطْنابِس كلُّ رِذِيَّةٍ
|
|
77
|
خُلُجاً
تُمَدُّ شَوارِعاً أَيْتامُها
|
وُيكَلِّوُنَ
إِذَا الرِّيَاحُ تَناوَحتْ
|
|
78
|
مِنّا
لزِازُ عَظِيمَةٍ جَشَّامُها
|
إِنّا
إِذا الْتَقَتِ المجامِعُ لَمْ يَزلْ
|
|
79
|
ومُغَذْمِرٌ
لِحُقُوقِها هَضّامُها
|
وُمقَسِّمٌ
يُعْطِي الْعشِيرةَ حَقَّها
|
|
80
|
سَمْحٌ
كَسُوبُ رَغائِبٍ غَنّامُها
|
فَضلاً
وذُو كرمٍ يُعِينُ على النَّدى
|
|
81
|
ولِكُلِّ
قَوْمٍ سُنّةٌ وإِمامُها
|
مِنْ
مَعْشَرٍ سَنَّتْ لَهُمْ آباؤهُمْ
|
|
82
|
إِذْ
لا يَميلْ مَعَ الْهوى أَحْلامُها
|
لا
يَطْبَعُون ولا يَبُورُ فَعالُهُمْ
|
|
83
|
قَسَمَ
الَخلائِق بَيْنَنا عَلاُمها
|
فَاقْنَعْ
بما قَسَمَ الَملِيكُ فإِنّما
|
|
84
|
أَوْفَى
بِأوْفَرِ حَظّنا قَسّامُها
|
وَإِذا
الأَمانةُ قُسِّمَتْ في مَعْشَر
|
|
85
|
فَسَما
إِلَيْهِ كَهْلُها وغُلامُها
|
فَبَني
لَنا بَيْتاً رَفِيعاً سَمْكُهُ
|
|
86
|
وهُمُ
فَوارِسُها وَهُمْ حُكّامُها
|
وهُمُ
السّعادةُ اذَا الْعَشيرَةُ أُفْظِعَتْ
|
|
87
|
والُمرْمِلاتِ
إِذا تَطاوَلَ عامُها
|
وهُمُ
رَبيعٌ للْمُجاوِرِ فِيهِمُ
|
|
88
|
أَوْ
أَنْ يَميلَ مَعَ الْعَدُوِّ لِئَامُها
|
وهُمُ
الْعَشِيرَةُ أَنْ يُبَطِّىْءَ حاسِدٌ
|